آقا ضياء العراقي
254
منهاج الأصول
المفاهيم واما إذا كان الملاك هو اخذ سنخ الحكم في القضية قد علق على خصوصية زائدة على ربط الحكم بموضوعه فيشكل أظهرية مفهوم الحصر من سائر المفاهيم إذ يمكن منع ذلك ويدعى بان المراد من الحكم في الحصر شخصه ومع هذا الاحتمال لا ينفي الحصر شخص آخر من الحكم في غير مورده فلا يكون حينئذ له مفهوم وبذلك يكون الحصر مثل بقية المفاهيم ودعوى ان اخذ المفهوم من أداة الحصر أقوى من غيرها في غير محلها إذ ذلك لا يوجب الاقوائية بعد ما عرفت ان الحصر من لوازم العلة المنحصرة وذلك لا يوجب إلّا رفع الحكم الشخصي والمفهوم الذي هو محل الكلام هو انتفاء سنخ الحكم وحينئذ يكون حاله حال سائر المفاهيم من دون خصوصية له والظاهر دلالة مثل ( الا ) الاستثنائية « 1 » ونحوها كأنما ، على المفهوم من غير فرق بين كون الا في حيز
--> - وأولئك المشركون يدعون ان في الوجود أشياء تشارك اللّه تعالى في ذلك فإذا قال القائل لا إله إلّا اللّه فقد نفى ان يكون في الوجود إله ومعبود وأثبت وجود ذلك المعبود المقدس على ما هو مقتضى المفهوم فلا اشكال ان من يقول بذلك هو موحد له تعالى في العبادة وبالجملة ان المشركين يزعمون أن له شريكا في العبادة والموحد ينفى وجود جميع الآلهة ويثبت اللّه فقط وهو المعنى الحاصل من لا إله إلّا اللّه التي هي كلمة التوحيد واما جواب المحقق الخراساني قدس سره في كفايته فهو مبني على أن معنى الإله واجب الوجود ولم يثبت على تفصيل ذكرناه في حاشيتنا على الكفاية . ( 1 ) لا يخفى ان أدوات الحصر تختلف فبعضها كمثل الا الاستثنائية مطلقا ولو كانت في حيز النفي ومثل انما فإنها تدل على انتفاء حكم المستثنى منه عن المستثنى من غير شك ولا شبهة وانما النزاع وقع في أن دلالتها على ذلك بالمفهوم أو -